الفيض الكاشاني
199
ده رساله محقق بزرگ فيض كاشانى ( فارسى )
مولاى مولاى ان الذى تسربلت بالاهوتيه ، الازليه و تفردت بالوحدانية الابدية السر مدية ، نفدت دون ديموميتك سلسلة الزمان وقعدت عن وصف قيمومتك شقشقة البيان و تجليت لعبادك فى مشارق البهجة و الجمال و تحجبت عنهم بسرادقات العزة و الجلال ، عميت اعين العقول عن استجلاء كبريائك و عييت السنة الفحول عن استملاء آلائك ، اشرقت بنور ظهورك حنادس ظلم الديجور ، و احتجبت عن نواظر العقول باشراق ذلك النور ، تركت قلوب الطالبين فى بيداء كبريائك و الهة حيرى و لم تجعل لمراقى اقدام العقول الى حرم عظمتك مجرى ، هيهات هيهات ما لا ذلّاء اسر العبودية و ادراك سبحات جلال الربوبية و انّى الاسراء ذلّ الناسوت و نيل سرادقات جمال اللاهوت ، سبحانك سبحانك لا يحصى ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك و فوق ما يقول القائلون ، اعصم قلوبنا بنور هدايتك عن ورطات الضلال ، و وفقنا لقرع باب خدمتك بالغدو و الاصال ثم كحّل ابصار بصائرنا بنور معرفتك حتى نلاحظ بضياء حضرة الجلال ، فيلوح لنا من البهجة و البهاء و الكمال ما يستقبح دون مبادى اشراقه كل حسن و جمال ، و نستثقل ما يصرفنا عن مشاهدتك و ملازمتك غاية الاستثقال ، او نقبل بكنه هممنا على حضرتك واثقين بوصال ليس دونه فصال ، و رحم [ و ارحم ] يا الهنا نفوسا عن مذاهب الهدى جايره و فى غياهب الردّى حايره ، و ارفع عنا علم الهداية و اقشع عنا ظلم العماية و اسلخ عنا ظلمة التلبيس و التموية و اشرق علينا شموس التوحيد و اقمار التنزيه و علمنا من لدنك علما يكون دواء داء قلوبنا ، و بصّر عمى افئدتنا و شفاء مرض اجسادنا و صلاح فساد صدورنا و طهور دنس انفسنا ؛ و اجعل حبك شعارنا و ذكرك دثارنا بجودك و كرمك يا حنان يا منان « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ » « 1 » و الحمد للّه رب العالمين و صلّى اللّه على محمد و آله و سلّم تسليما .
--> ( 1 ) - صافات / 180 .